2006-07-16

اذهب الى فرعون ان طغى

فى تنويعة من الهموم بين الداخل والخارج ، وبعد غياب ما يقرب الشهرين عن المدونة لظروف العمل ، والأرتباط ( فقد حدث ما
اخشاه بالفعل وبت قاب قوسين او ادنى من الدخول الى القفص الحريرى ) اوشك ان أتم نصف دينى الآخر .. بينما لا يزال النصف الأول بداخلى غير مستقر .. على ايه حال عدت الى التدوين مرة اخرى .. ودائماً يستفزنى الى العودة شخص واحد ، ينجح دائماً فى اخراجى من حالة (المفيش فايدة ) ، وان ( غيرك كان اشطر ) ولكنه وبكل اقتدار قادر على جعل حتى الصخور تنطق .. انه الرئيس المفدى .. مبارك .. ففى سلسلة من سلاسل تنكيث الرأس ..التى فُطر عليها سيادة الرئيس .. تأتى تصريحات رئيسنا العجوز.. الذى يقاوم الخرف والمرض ، مثله .. مستفزه .. جبانة .. تتسمح بالعقل والحكمة .. وكل حروفها لا تقطر إلا خسة ونذالة وجبن.ه
لا يكفي رئيسنا المفدى انه اشاع الوهن فى جسد هذا الوطن .. وملئ نفوس البشر فيه يأساً واحباطاً وحسرة وألماً .. لا يكفيه انه استطاع ان يخرج من المصريين اسوأ ما فيهم .. فانتشر الفساد فى البر والبحر والجو .. لا يكفيه انه حول بلداً بحجم مصر .. الى تابع ذليل ماتت فيه ارواح الناس وبقيت اجسادهم .. تمارس عمليات الأيض اليومية .. تصحو .. لتأكل فتشرب .. وتمارس القليل من الجنس بعقول متعبة واجساد مهدودة .. لتنام فتصحو فى دوامة من الفراغ اللامنتهى واليأس اللا منتهى .ه
لا يكفيه .. أنه وهو على حافة الموت وقد بات قاب قوسين او ادنى منه .. انه يعد العدة .. ويطبخ ورجاله وكلاب امن دولته .. أكلة " التوريث " لولى العهد .. خليفة أمير المؤمنين .. جمال بن مبارك .. اجحمه الله هو وابيه وآل بيتهم اجمعين . لا يكفيه تسميم ابداننا بهرائه المستمر عن برنامجه الأنتخابى والمشروعات العملاقة وآلاف فرص العمل التى لا تجد من يشغلها كما صرحت وزيرة القوى العاملة الجديدة .. لا يكفيه حرق دمنا فى كل مرة نرى فيها طلعته البهية فى اعلامنا الريادى وتلفازنا اللولبى .. وعلى الرغم من ذلك فيكفى فقط ان ترى وجه الرئيس مبارك فى نشرات الأخبار لتتذكر آخر خمس اعوام من عمره المديد .. تتذكر الآف البشر الذين يستنجدون بالله كى يرحمهم من سجون مبارك ، ومما يحدث بها .. ولازال محمد الشرقاوى وكريم الشاعر .. كعينة من الآف الشباب المصرى الذين فقط أردوا المشاركة فى صنع التغيير .. فكان مصيرهم الأعتقال .. وما بات ليس مخفياً .. كان اعظم .ه
يكفى فقط ان ترى وجه الرئيس مبارك فى نشرات الأخبار حتى تتذكر .. اسماء مثل أيمن نور .. الرجل الذى سوف يقضى من عمره خمس اعوام فى سجون مبارك .. بتهمه تزوير توكيلات انشاء حزب .. فى حين يمرح المتهم الرئيسى فى اغراق ألف مصرى فى عباراته المميته فى اوربا بملايينه .. يخرج لسانه لمن يتحدث عن العدل فى مصر .. يكفى حين ترى وجه سيادة الرئيس .. ان تتذكر قضاه مثل البسطويسى ومكى الذين تم تأديبهم معنوياً .. ومحمود حمزة الذى تم تأديبه عملياً بأيدى وأقدام .. كلاب أمن دولة سيادة الرئيس وتتذكر ان ذلك جزاء المارقين ، المعارضين ، ويقفز الى ذهنك فجأة اسم رئيس المحكمة الدستورية العليا الذى تم تنصيبه منذ أيام ..الرجل المخول له الفصل فى كل التشريعات الدستورية القادمة .. نائب مصر العام سابقاً .. وأحد مهرة الطباخين فى مطبخ مبارك لصناعة التوريث القادم حتماً بعدما صار فى فم كلاً منا ( فردة جزمة ) ومن النوع الردئ .. فأصبنا بالبكم وبتنا نموذجاً لشعب يعيش فى ظل الفرعون الآله يسبح بحمده الآء الليل واطراف النهار.ه
لا يكفي الرئيس مبارك هذا كله .. بل يفتح فمه لا يقول ما ليس له فيه ناقة ولا جمل .. ويتحدث عن المغامرات الغير محسوبة من قبل حزب الله فى لبنان .. آخر معاقل المقاومة والصمود .. فى قلب هذا الوطن من محيطه الى خليجه . ه
يتحدث عن المقاومة كمغامرة غير محسوبة ستزيد الوضع سواء .. وكأن الوضع كان مشرقاً مشرفاً .. وكأنه لا يرى بعينيه اللتين لا يكاد يستطيع رفعهما .. أننا عدنا الى نقطة الصفر مرة أخرى .. وبل ودرجات أدنى من الصفر بكثير. ه
وكأنه لا يرى العراق وما وصل أليه .. ولا يرى سوريا وهى تكافح من اجل البقاء .. ولبنان وهو ومدمر مهشم تتناهشه رغبات زعماء الطوائف به .. وكأن الأندلس تعود من جوف التاريخ فى عصرنا الحالى .. لا يرى فلسطين وقد حوصرت براً وبحراً وجواً ويكاد شعبها يموت جوعاً .. لا يرى السودان والصومال .. والأيدى التى تعبث من خلف الكواليس .. هو بالفعل لا يرى .. فكما اجمعت كل الآراء حتى الآن .. انه رجل بلا رؤية .ه
لا يكفيه ما صنع بنا فى الداخل .. بل خرج ليصب بلادته وجموده وتخاذله على لبنان والمقاومة فى لبنان .. على آخر معاقل العزة والكرامة كما صرح حسن نصرالله امين حزب الله ..وابداً لن يكون ما يحدث فى لبنان الآن اسواء مما كان يحدث بها او مما كان يرسم لها .ه
فخامة الرئيس .. كف يدك ولسانك عن بلاد الله وخلق الله .. ودعهم لشأنهم .. وانشغل بنا نحن رعاياك .. والمحكومين بأمرك وأمر ولى عهدك - ثكلته أمه قريباً بأذن الله - فنحن تشبعنا بالبلادة منك .. وبتنا نستطيع ان نتحمل جار السوء الى ان يرحل " قريباً كما نرجو " او تأتى مصيبه " من عند الله " فتأخذه . ه
من أحد الداعين من الله ان يرفع مقته وغضبه عنا .. من أحد أفراد شعبك الذى عاش وترعرع فى ظل وجهك الكئيب .. من أحد افراد الشعب المصرى البائس .. أقول لك .. لتقل خيراً او لتصمت.ه