2011-01-26

عيش .. حرية .. كرامة أنسانية


فى محافظتى النائية .. فى اقصى جنوب مصر .. لم يخرج احد ، كنت فى الموعد المحدد ، فى المكان المحدد .. ولمدة قاربت الساعتين لم يحضر أحد ، جلست بعد ان تعبت من الوقوف ، تسليت بقراءة صحيفة حكومية فيه حديث لوزير الداخلية محاولاً التلهى بها عن النظر الى سيارات الأمن المركزى الضخمة التى تقف فى الجهة الأخرى من الميدان ، وتلك الرتب المتنوعة التى تحلقت فى أحد الأركان يتسلون بشرب الشاى بعد أن أدركوا وأبلغوا قيادتهم ,, ان الأمن فى مدينتى مستتب .. وأنه فى أقصى جنوب مصر .. لم يخرج أحد.
عدت .. لم يكن شعوراً بخيبة الأمل هو ما انتابنى ، فلم يكن من المتوقع على الأطلاق ان يكون للأمر فى محافظتى أى ثقل من أى نوع .. لكن ان يكون الحضور منعدم تقريباً فقد كان الأمر يستحق التفكير .
عدت .. أتابع الأخبار وأتابع تدفق الشباب بعشرات الآلآف الى ميدان التحرير بالقاهرة .. وأشعر بالراحة بأن شئ تحقق على أرض الواقع ولو كان على بعد آلاف الكيلومترات من محافظتى ، عدت وأنا أردد مع الشباب عبر التليفزيون .. عيش ، حرية ، كرامة أنسانية .. عدت وأنا أتمنى ان يستمر الأمر وان يمتد وان تصبح عشرات الالاف مئات آلاف .. وأن يمتد يوم الغضب من شمال مصر .. الى محافظتى فى أقصى جنوب مصر.

هناك تعليق واحد:

AL FONTOS يقول...

بالفغل لقد تزايدت الأعداد لتصبح في جمعة الغضب و يوم الرحيل ملايين الغاضبين مع تمنياتي لأخواني و أخواتي في مصر الحبيبة العيش في حرية وكرامة.فليسقط الظلم و الظالمين