2011-01-16

بيان هام من جمال مبارك


فى خطوة اقل ما يقال عنها مذهلة ، خرج السيد / جمال مبارك أمين لجنة السياسات والأمين العام المساعد للحزب الوطنى الديموقراطى الحاكم فى مصر فى لقاء موسع ضم من سماهم " أمل مصر " من شباب وشابات من كافة الاطياف السياسية والدينية فى مصر يحملون لوحة ورقية موحدة كتب عليها " مصريون " ، كانت نتائج هذا اللقاء مفاجأة حقيقية للمجتمع المصرى .
تمخض اللقاء - والذى أتى بعد اقل من 6 اشهرمن تلك الثورة الشعبية المسماة بثورة الياسمين فى تونس والتى اسفرت عن خروج الرئيس التونسى السابق " زين العابدين بن على " وعمل اصلاحات دستورية موسعة أتت بواحد من اكثر رموز المجتمع التونسى اعتدلاً فى منصب الرئيس والذى بدأ فوراً فى سلسلة واسعة من الأجراءات التى عززت تونس وثورتها الشعبية كفرنسا الشرق بثورتها وديموقراطيتها فى بلادنا العربية .

اقول تمخض اللقاء عن مفاجأت عدة كلاً منها يحتاج الى جمهرة من اساتذة العلوم السياسية كى يفسر كيف ولماذا تم الوصول الى تلك القرارات فى هذا التوقيت .
دون اطالة ودون اى تعليقات جانبية سأعيد فقط كتابة ما ذكره السيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات فى لقائه الذى شاهدته مصر بالكامل ولازالت - مصر - ولازلنا - نحن المصريون - فى مرحلة استيعاب ومحاولة تصديق تلك القرارات:

أولاً : قرار صادر من السيد رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك بعدم نيته للترشح فى انتخابات الرئاسة 2011 نهائياً.

ثانياً : قرار صادر من السيد الرئيس محمد حسنى مبارك بصفته رئيساً للحزب الوطنى ، بعدم تقدم الحزب الوطنى الديموقراطى بمرشح لأنتخابات الرئاسة 2011 تماماً.

ثالثاً : التقدم بطلب مشروع " صياغة دستور جديد " الى مجلس الشعب للموافقة يتضمن ذلك تكوين هيئة تأسيسية لصياغة دستور جديد للبلاد تضم تلك الهيئة رموزاً وطنيه وسياسية وشخصيات عامة وعلماء من كافة التخصصات لن يكون الحزب الحاكم طرفاً فى اختيارهم.

رابعاً : التأكيد على ان تعزز الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور مبادئاً اساسية أهمها ، ان لا ينتخب رئيس الجمهورية اكثر مدتين زمنيتن مطلقاً ، الأ يتجاوز سن رئيس الجمهورية بنهاية مدته الثانية السبعون عاماً ، ان حق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية امر متاح للجميع دون شروط تعجيزية . 

خامساً : قرار من رئيس الجمهورية بأن يعاد الأشراف القضائى الكامل على كل الانتخابات فى جمهورية مصر العربية - وان يكون المجتمع المدنى شريكاً اساسياً فى متابعة ومراقبة العملية الأنتخابية فى كل مراحلها .

سادساً : ألغاء حالة الطوارئ ، وتفعيل مواد الدستور الحالية المتعلقة بالحريات المدنية للمواطنين ( المواد من 40 الى 63 ) الى ان يتم صياغة الدستور الجديد.

سابعاً : اجراء تعديلات وزارية واسعة فى الداخلية والخارجية واستبعاد ما يسمى بوزراء الأعمال " نسبة الى رجال الأعمال " وتكوين حكومة تضم اطيافاً سياسية متعددة .

ثامناً : استناداً الى المادة (136) من الدستور قرر رئيس الجمهورية حل مجلس الشعب بعد صدور قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابات مجلس الشعب للعام 2010 والدعوة الى انتخابات مجلس شعب جديدة خلال فترة اقصاها 60 يوماً من صدور القرار، على تكون الأنتخابات - كما فى القرار عاليه - تحت اشراف مباشر وكامل من القضاء وبمتابعة ومراقبة من المجتمع المدنى محلياً او دولياً، على ان يكون جهاز الشرطة هو صمام الأمان فى حماية كل من الناخبين والمرشحين وكل اطراف العملية الأنتخابية دون تدخل من اى نوع.

تاسعاً : استناداً الى المادة ( 184 ) من الدستور بأعتبار الشرطة هيئة مدنية ، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية .. الخ. قرر رئيس الجمهورية اجراء تعديلات واسعة فى قيادات الأجهزة الشرطية المختلفة تبدأ من وزير الداخلية وتنتهى عند كل فرد أمن ثبت تورطه فى الأساءة للمواطنين بأى صورة من الصور.

عاشراً : قرر رئيس الجمهورية الأشراف بنفسه على تنفيذ القرارات السابقة وذلك فى الفترة المتبقية من ولايته الخامسة والأخيرة والتأكد من تنفيذ كل من سبق قبل الانتخابات الرئاسية القادمة.

الى هنا وقد انتهت القرارات التى اعلنها السيد جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم ، والتى ساد خلالها الصمت المطبق على مجموعات الشباب المتواجدة باللقاء لتنفجر القاعة بعدها بتصفيق حاد ومتواصل ، اضطر السيد جمال مبارك بعدها الى الوقوف اكثر من مرة لتهدئة الشباب المتحمسين لتلك القرارات .
كان ختام اللقاء المفاجئة الأخيرة والتى اعلن فيها جمال مبارك استقالته من لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم واعتزاله العمل السياسى تماماً والتفرغ لأعماله الخاصة .

فى الشارع المصرى وبعد اعلان تلك القرارات المفاجئة من القيادة السياسية فى مصر وتوالى تنفيذها واحدة تلو الأخرى فى تجربة هى الأولى من نوعها فى مصر صار الرئيس مبارك - الذى يصر ولا يزال على تنفيذ تلك القرارات - نموذجاً لحاكم قلما فعل فعلته اى حاكم مصرى آخر ، واستطاع فى ظرف ساعات ان يسجل اسمه فى انصع صفحات التاريخ المصرى.

توقيع : واحد بيحلم

هناك تعليق واحد:

زكي الأخضر - كاتب في التحليل السياسي يقول...

السلام عليكم
نكتب لكم رغبة في أن نعرفكم علينا:
نحن فئة من المسلمين ذات اتجاه وبعد سياسي وعقدي واضح بعيداً عن الغموض، ندعو إلى قراءة الواقع ومعاينة الحقائق بعيداً عن التضليل الإعلامي، ولدينا موقع يهتم بتنمية مهارات فقه الواقع والتحليل السياسي، العمق نت:
http://www.al3umq.net/

نعتذر عن إرسال الرسالة إليكم في التعليقات، لأنه لا يوجد نموذج مراسلة في مدونتكم.
نرجو أن ترسل إلينا عنوان بريدك لنرسل لك كل أسبوع أقوى موضوعاتنا.
مع أطيب التحيات ...
زكي الأخضر
محرر الموقع