2011-01-10

تائه



ان يبدأ الشك فى التسرب الى قلبك فتلك مشكلة ، ان يتحول هذا الشك الى صداع مزمن تتوقف حياتك بالكامل حين تأتى نوباته فتلك مشكلة أكبر .. أن تسمع عبارات النصح الساذجة من الآخرين قريبين كانوا ام بعيدين فتلك مشكلة المشاكل .


خلصت من تجربتى مع صداع الشك المزمن الى قناعات بسيطة .. جعلتنى اكثر راحة واتساقاً مع النفس ..


قناعة أولى وبسيطة ..تتمثل فى أنى لست مهتماً بما بعد الموت ولست متيقناً من فكرة " الحياة الأخرى " ..
تقودك تلك القناعة الى أمر تالى .. هى اذن حياتى تلك التى اعيشها ولا حياة - من وجهة نظرى - بعدها .. 
تكون النتيجة المنطقية لذلك  .. انى أدركت فجأة ان حياتى تلك التى اعيشها جد قصيرة - وان طالت - 
فثلث حياتى مكبل فيه أنا بأغلال الوظيفة التى اقتات منها افعل ما يريده منى صاحب العمل .. 
وثلت آخر أقضيه نائماً وهى من مقدرات الطبيعة ..
وثلت آخير هو ما استطيع ان اعيش الحياه فيه ..
فأصبحت الحياة بالنسبة لى ابسط  وأهم من اضيعها فى صراعات لا طائل ولا هدف منها 
فلا صراعات شخصية .. مهنية .. دينية .. قومية .. لأى سبب .. ومع أى احد..
فأسقطت حالة الصراع من داخلى ..
لا احساس مستمر بالذنب .. فلست مقصراً بقدر جهدى مع احد ..
معبود .. او عابد ..
فأسقطت الشعور بالذنب من داخلى .. 
وهكذا دواليك .. 


القناعة الثانية .. انا هو سيد قراره ، لا احد غيرى .. قرب هذا الأحد ام بعد ..
وحيث ان الحياة قصيرة .. فسوف أعيشها كما أريد لا كما يريد الآخرون منى 
فلا مسلمات اذن تحكمنى فيما افعل وما لا افعل اللهم الا شئ وحيد ..
وهو انى فيما افعل لن أضر أحد عامداً متعمداً .. وما دون ذلك فأنا فيه حر تماماً
النتيجة المنطقية لذلك .. انه انا - سيد قراره - من يحدد شكل الحلال والحرام .. والممنوع والمرغوب ..
 فالحلال هو كل ما لا يضر احد .. والحرام هو ما يضر الآخرين..
والممنوع هو ما لا اريده .. والمرغوب هو ما اريده..
وتصبح كلمات مثل .. عادات .. تقاليد .. اعراف .. المفروض .. ما ينبغى ..
 محض هراء ، لا اعيره اهتماماً


قناعة أخيرة .. أننى على الرغم من تمسكى بقناعاتى السابقة - الى ان يُقضى امراً كان مفعولاً - 
لا زلت اشعر انى تائه .