2008-07-04

المسيرى .. وداعاً


لازالت امواج الشك تجتاحنى .. وبدأت تقريباً أفقد أيمانى بكل المسلمات التى عبئت بها عقولنا وصرت مهموماً أكثر من اللازم بجناحى الاستبداد فى بلادى .. السياسة والدين ، تجتذبنى مقولات لفلاسفة ومفكرين وأظل ساعات - بلا مبالغة - فى التفكير فيها .. لكن النتيجة دائماً واحدة .. ايمان بلا يقين .. وشك بلا حدود.


"إن الايمان لم يولد داخلي إلا من خلال رحلة طويلة وعميقة، إنه إيمان يستند إلى رحلة عقلية طويلة ولذا فانه إيمان عقلي لم تدخل فيه عناصر روحية فهو يستند إلى عجز المقولات المادية عن تفسير الانسان وإلى ضرورة اللجوء إلى مقولات فلسفية أكثر تركيبية".

صدفة .. وقعت على تلك المقولة المقنعة للمفكر الرائع عبدالوهاب المسيرى وأنا أبحث عن تأكيد لخبر وفاته .. اليوم 3 يوليو 2008 ليرحل فى هذا العام اثنان من صانعى حلم التغيير فى بلادى .. مجدى مهنا فى بدايات العام ، وعبدالوهاب المسيرى فى منتصفه لتبقى كل الوجوه الكريهه جاثمة على أنفاس الوطن ... وكأن ملك الموت قد عميت عيناه عن رؤيه من يستحق الموت .